هناك أنا...
في ظل منقوع بكحل أسود
كما الحياة...
كورقة مدعكلة...
مصابة بالظل...
و بعض أقسام نور مطفأ...
صبغت بلون الموت...
و خيانة القدر...
و الذاكرة...
خسرت أسطراً أخر...
ولا زالت تبحث عن القلم الذي لطخها...
الذي دمغها بحكم الإعدام...
وأسقطها من حكم البراءة
هناك حيث يتخطى الوجود المعنى...
و يفقد الكلمة...
هناك أنا...
هناك..
حيث رأيت وجه كوكب الشمس...
و أسقطت النجوم و القمر...
جعلتهم أسرة و صور...
لبقايا معابد و قبب...
أبحث عن وجود وهب لي...
فأجد نفسي دونه...
محشوراً في زاوية..
أو سلة خاوية...
كورقة مضغها طفل..
و بصقها...
بعد أن امتص ما تبقى فيها من حبر...
حبرٌ...
هو دمي...
جردت منه
فأصبحت دون نبض...
ولاضمير...
انتقلت إلى روحٍ مهجورة...
تبحث عن نفق النور الذي لم يفتح لها بعد...
كقارورة
من نبيذ تركت كي تهرم قطراتها...
دون أن تشرب..
أو تراق قطراتها في كاس و نخب...
أصاب بطلقة من ذاكرة....
أو ضمير و مصير...
خلق كي يقتل..
كي يبقى صريع الحوار
مع شياطين أو وجود قذر...
مع بلاهة أو فكر منكسر...
عن صفحة ماء...و بعض وجود...
مللت أقاصيص الحياة...
مللت أقاصي الأرض...
مللت وجودي , كينونتي
مللت انتحاري المستمر في أوجه الصفحات..
مللت التحادي و عبادتي
مللت النور و الظلال...
مللت القدر...
و ظلاً من حجر...
مللت ألا أكون
صامتاً كالحجر...
مللت التظاهر بعدم وجود الخطر...
و التحاد الإيمان
وموت الذات و جري إلى مقابر للأعياد
و أصوات نساءٍ و أولاد...
خلف حنجرة و دماء...
و امتعاض البؤساء...
و امتصاص ما تبقى من غضب...
في الموت و الحساب...