مشوار في باص دولة
أحاديث بشر
بلاهة مراهق
أتفقد جزداني
يتضور جوعاً
17 ليرة هي كل ما أملك
موعد مع مياه البحر
أصبحت سبعة الآن
كأس قهوة
بحرية
طلبتها حلوة
لكن مذاقها علقم
لماذا لا أتوحد معكك أيها البحر
فأنا منك
و أنت مني
لماذا لا تعطيني بعضاً من أبديتك
صوت ماء
أم ضجيج الذاكرة
أصبحت باردة
أحس ببلادة في راسي
أطفال يلعبون
أأرسل لها شيئاً كي تتذكر
أني موجود
أأمارس رجولتي المعتادة
في جولات خاسرة
مد يغطي الصخور
يدثرها
يدفئها
يدفنها
صيادون يحاولون اصطياد حياة
أو مجسم سمكة ذهبية
كقصص الأطفال
مياه صرف صحي
تقدم لك أيتها الأسماك
على أنها منكهات
و أفضل اختراع توصل إليه البشر
أو تبرع لكم به بشر
ربما توصفلكم
بوصفة من طب عربي
سنانير صيد
و عصافير و أناس هاربة من أقدارها
بائعو قهوة
جلسات بلاستيكية
مثل الكراسي التي يجلسون عليها
أحاديث بلاستيكية
أشرب قهوتي
و أستمتع بها
أتخيلها خمراً
كي تزيدني شعوراً
هذه أطول مرة أجلس فيها وحيداً
أواجه أسئلة البحر...
و استجوابه
منظر أناس يستمتعون بالجلوس
فوق مزبلة
أناس يؤدون طقوس عبادة
عبادتك أيها البحر
سباح يريد أن يتحدى
برودة المياه
فتنذره بانزلاقة
غريبو الأطوار
نشرب قهوة
نسكر بها كبديل عن خمرة
محرمة كتفاحة
كالتفاحة التي تناولها جدي الأول
دون أن يلحظ أنها
منخورة
صبية تفخر بنهديها
تتحدى بهما اسرائيل و دول المحور
كأنهما واقي صدمات
لشاحنة
قارب صيد خائف أن يغضب البحر
فيمشي مع أمواجه
كلهم يجلسون
مثنى و ثلاث
ربما أكثر
إلا أنا
أوحد.. كالإله
نساء صغيرات..
يعرضن أنفسهن
كما في واجهات المطاعم
كي تستطيع اللحاق بركب النساء
و تسبقهن في إنجاب قببيلة
من الأطفال
كي تعوض خسائر غزة
خسائر من الأطفال
تضامناً معها
ها قد أرسلني البحر بعيداً عنه
يخفت صوته
أسمع أغنية لمطربة فاسقة
فعدت أدراجي
أفضل أن أسمع صراخ الأمواج
بدل أن أسمع نباح و نهيق بشر
قهوة علقم بنكهة بلاستيك
فول , ذرة مسوقة للبيع
مقر حزب فاشل
مأوى عجزة
بليلة
مزيد من النسوة المقنعات
باسم الإسلام و الروح القدس
حديث عن هنية و خمسة و ثلاثين مليون دولار
سوزوكي و مجموعة صوتية باهظة الثمن
امرأة لا زالت تعيش زمن الرسول
ديوك على مزبلة
صخرة انتحار
لم ينتحر منها أحد
بائع غزلو
أركيلة و أنغام هانر شاكي المنقرض
كفانا..إن لم يعطونا أكفانا
معرض سيارات
بائع يانصيب
مطعم
يدخله الناس
لكنهم لا يضمنون الخروج منه
يدخلون إليه بنقود
و يخرجون دونها
أراكيل أم مداخن بشرية
رمل فلسطيني
و معسكر طلائع
منظر صخرة
جلست عليها مع إحداهن مرة
و أتذكر كل مرة
أغنية فيروز
تنذكر ما تنعاد
رائحة دخان مطبخ مطعم جديد
تأمه الناس و كأنه الكعبة
امتلأت مثانتي
لا أدري إن كانت من آثار القهوة
أو من مساهد رأيتها
حان وقت العودة
إلى زنزانتي
إلى غرفتي
الغرفة الصغيرة
شمس ساطعة أمامي
و أخرى في مسائي
أتمنى لقاءً
لكنه في صبح بعيد
لست واثقاً إن كانت ستبقى شمساً
تدفئ أيام شتائي الباردة
امرأة تشبه سعود الفيصل
شاب سمين
كعجل بحر على شط جزيرة غالاباغوس
ينتظر الإناث
في موسم التزاوج
نعم إنه شهر شباط
اختراع جديد
أركيلة ذات رأسين
مراهق يربط كلباً بسلسلة
لا أدري من يمسك بالآخر
من يقوده
لكن ما أراه
أن الكلب يقود صاحبه
مشاهد تتكرر
فول و ذرة
و كوبوتشينو
فلنصبح على كوبوتشينو إذاً
و بليلة
أجهزة تصدح بكل أنواع و أنماط الموسيقا والأغاني
باص دولة لم أستطع اللحاق به
حان وقت العودة
بسبع ليرات و كرت باص
فضت بكارته مرة
و ستفض مرتين أخر
و ستكون نهايته
شريعة الحياة و سنتها
الفاتحة إذا على روح كرت الباص
رجل قديم
و كأنه قدم من صفحات كتب التاريخ في الإعدادية
يقود دراجة حمراء مزركشة
يرتدي ثياباً بيضاء
من أعلاه إلى أخمس قدميه
و كانه مستعد لأن يصبح روحاً في أي لحظة
قبائل طفولة
في باص دولة
قرابة العشرين
وكأني واحد منهم في باص روضة
صاروا 24
ولا يزال العدد في ارتفاع

really i felt that we have the same way in writing and i have read ur first lyric and its really have many of my ideas.thax.haya
ReplyDelete